التقى عمر العمر وزير الاتصالات الكويتي والقائم بأعمال وزير الإعلام والثقافة والشباب مع وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب على هامش الاجتماع العاشر لمسؤولي السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي الذي استضافته المنامة. وبحث الجانبان سبل الاستفادة من نقاط القوة لدى كل منهما لتشجيع حركة أكبر للمسافرين بين البلدين مع تعزيز المصالح المشتركة. وجرت المباحثات في إطار الجهود الأوسع التي يبذلها المجلس لتنفيذ استراتيجية سياحية موحدة تمتد حتى عام 2030 تركز على الترويج المشترك وتسهيل السفر الإقليمي.
وأظهرت البيانات التي جرى استعراضها في الجلسة الوزارية أن وجهات دول مجلس التعاون الخليجي استقطبت أكثر من 75 مليون زائر في عام 2025 بنمو نسبته 4.8% عن العام السابق وفق التجميعات الإحصائية الإقليمية. وبلغ إنفاق السياح أكثر من 131 مليار دولار في ذلك العام فيما تجاوز عدد المسافرين داخل دول المجلس 20 مليون شخص بارتفاع 3.6% حسب تلك الأرقام. ووصلت مساهمة السياحة في اقتصادات دول المجلس إلى 254 مليار دولار أي ما نسبته 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي المجمع.
ووضع مجلس السفر والسياحة العالمي المملكة العربية السعودية في مقدمة نمو السياحة في الشرق الأوسط إذ ساهم القطاع بنسبة 14.1% من الناتج المحلي الإجمالي حسب تقييمات 2025. وسجلت السلطات السعودية نموا بنسبة 7.4% في الإنتاج السياحي ذلك العام أي ما يقارب ضعف المتوسط العالمي مع دخول مشاريع كبرى ضمن رؤية 2030 حيز التنفيذ. وتستهدف المملكة الآن استقبال 150 مليون زائر سنويا بحلول 2030 وهو هدف دفع استثمارات كبيرة في البنية التحتية وقدرات الضيافة.
وعززت الكويت جهودها التنموية في مجال السياحة ضمن مساعيها لتقليل الاعتماد على إيرادات النفط بما في ذلك توسعات المطارات وتبسيط إجراءات التأشيرات التي تسهل دخول مواطني دول مجلس التعاون والضيوف الدوليين على حد سواء. وسعت التعديلات السياسية الأخيرة إلى تسليط الضوء على المواقع الثقافية والعروض الحديثة في البلاد لتكمل الوجهات المجاورة. ويمكن أن يساهم التوافق مع المبادرات السعودية في تعزيز رؤية الكويت ضمن البرامج السياحية الإقليمية المعبأة.
وبنى حوار الوزيرين على مذكرة تفاهم وقعت عام 2022 بين وزارة الإعلام الكويتية ووزارة السياحة السعودية حددت التعاون في التشريعات وتطوير المواقع والإحصاءات وتبادل المعارف. وتوفر الروابط التاريخية والاقتصادية العميقة بين الدولتين أساسا متينا لإنتاج منتجات سياحية مشتركة مثل الطرق الموضوعية أو المهرجانات المنسقة. وقد مهدت اللجان المشتركة السابقة في مجالات الثقافة والإعلام وغيرها الأرضية التي تساعد بشكل غير مباشر على تسهيل حركة الزوار.
وأكد المشاركون في اجتماع البحرين أهمية تسريع المشاريع ذات الأولوية مع جداول زمنية قابلة للقياس للحفاظ على الزخم الذي تحقق منذ تعافي القطاع بعد الجائحة. ومن شأن تأشيرة سياحية خليجية موحدة قيد النظر أن تقلل العوائق بشكل أكبر وتقدم المنطقة كوجهة متكاملة واحدة أمام الأسواق البعيدة في أوروبا وآسيا. وقد أثبتت الحملات المنسقة السابقة قدرتها على رفع مستويات الرضا وتكرار الزيارات في الدول الأعضاء.