ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الأمير استقبل رئيسة الوزراء ميلوني ووفدها في قصر بيان. وحضر اللقاء ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ورئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح. وتركزت المناقشات حول الصداقة الطويلة الأمد بين البلدين مع تأكيد الجانبين التزامهما بتطوير العلاقات عبر مختلف القطاعات.
وخلال الاجتماع استعرض القائدان العلاقة الثنائية المتينة وبحثا فرص توسيع التعاون خاصة في المجالين الاقتصادي والدفاعي وفق ما أوردته كونا. كما تناولا عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك إلى جانب التطورات الأخيرة على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وأبرزت المباحثات المصلحة المشتركة في حفظ الاستقرار وبناء الشراكات التي تعود بالفائدة على البلدين.
وفي سياق مواز للاستقبال رفيع المستوى وقعت الكويت وإيطاليا مذكرتي تفاهم وخطاب نوايا أشارت إليه وكالة الأنباء الكويتية. وركزت المذكرة الأولى على تعزيز الاستثمار المباشر وتم توقيعها بين الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار المباشر ممثلة بمديرها العام الشيخ الدكتور مشعل جابر الأحمد الصباح ووكالة التجارة الإيطالية برئاسة ماتيو زوباس. أما المذكرة الثانية فتناولت التعاون العسكري في مجالات الاستشارات والتدريب بين الحرس الوطني الكويتي والكارابينييري الإيطالي.
كما تم توقيع خطاب نوايا يتعلق بالقدرات الدفاعية والتعاون الصناعي بين وزارة الدفاع الكويتية وشركة ليوناردو الإيطالية بحسب الوكالة نفسها. مثلت الوزارة وكيلها الشيخ الدكتور عبدالله مشعل مبارك عبدالله الأحمد الصباح فيما مثلت الشركة الرئيس التنفيذي لورنزو مارياني. أما الوثيقة الثالثة فقد وقعها وكيل الحرس الوطني الفريق حمد سالم البرجس والسفير الإيطالي لدى الكويت لورنزو موريني.
وشهدت الزيارة اعتماد خطة عمل إيطاليا-الكويت 2027-2030 كما وثقته الحكومة الإيطالية في بيانها الرسمي. وتتضمن الخطة عقد اجتماعات دورية رفيعة المستوى بين رؤساء الحكومات والوزراء في الخارجية والتجارة والدفاع مع التأكيد على تنفيذ مذكرة الحوار الاستراتيجي القائمة بين وزارتي خارجية البلدين. كما تفصل الخطة التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والدفاعية والأمنية والثقافية والتعليمية مع اتفاق الطرفين على متابعة التقدم عبر قنوات منسقة.
وترسم أرقام وكالة الأنباء الكويتية والمبادلات الدبلوماسية السابقة صورة عن عمق العلاقات بين البلدين التي شملت محادثة هاتفية في مايو 2026 أكدت خلالها ميلوني دعم إيطاليا لسيادة الكويت وأمنها. وتناولت تلك المحادثة الاستقرار الإقليمي والشراكات الاقتصادية مما مهد للقاء الحالي المباشر والتوقيع على الاتفاقيات الرسمية. وتبني هذه الخطوات الأخيرة على تلك الأسس لتوسيع التعاون العملي في المجالات ذات الأولوية.