أفادت وزارة الخارجية الكازاخستانية بأن الجولة الثانية من المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين استعرضت جميع جوانب العلاقات الثنائية مع تركيز قوي على الخطوات العملية لتعزيز التعاون الاقتصادي. ترأس نائب وزير الخارجية أرمان إيساغالييف الوفد الكازاخستاني في اجتماع 29 أكتوبر، بينما قاد نواف عبد اللطيف الأحمد مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية الجانب الكويتي. وأشارت الوزارة إلى أن الطرفين أكدا أهمية زيادة وتيرة الاتصالات رفيعة المستوى وأقرا خطط عقد الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة بين كازاخستان والكويت للتجارة والتعاون الاقتصادي.
وبحسب وزارة الخارجية الكازاخستانية بحثت المحادثات سبل رفع حجم التجارة الثنائية وتوسيع قاعدة المشاريع الاستثمارية بين الدولتين. وأبدى المشاركون الكويتيون من الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية الرائدة اهتمامهم ببناء علاقات اقتصادية أقوى مع كازاخستان. وأبرز الجانب الكازاخستاني قدرة بلاده على أن تكون شريكاً موثوقاً طويل الأمد للكويت في مجال الأمن الغذائي.
وأوضحت الوزارة أن كازاخستان أعربت عن استعدادها لزيادة الإمدادات المستمرة من المنتجات الزراعية والغذائية إلى السوق الكويتية بما يتماشى مع أولوية الكويت الوطنية في تنويع مصادر الغذاء. وكانت التبادلات الدبلوماسية السابقة هذا العام قد حددت بالفعل صادرات كازاخستانية محددة مثل القمح ولحوم البقر والضأن والدواجن وزيوت الخضار كمجالات واعدة للنمو. كما استكشف اجتماع عقد في يونيو 2026 بين السفير الكازاخستاني يرزان يليكييف ووزير الدولة الكويتي ريم الفليج إمكانية الاستثمار المشترك في مرافق الإنتاج والتصنيع الزراعي داخل كازاخستان.
وحظي التعاون الاستثماري مع صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية وغيره من المؤسسات المالية الكويتية باهتمام بالغ خلال هذه المشاورات. وأشار الجانب الكازاخستاني إلى هيئة الاستثمار الكويتية التي تدير أصولاً تقدر بنحو تريليون دولار كمصدر محتمل لرأس المال في مشاريع منها تطوير مدينة ألاتاو. كما تناولت المحادثات تحسين الإطار القانوني المنظم للعلاقات بين البلدين حيث اتفق الوفدان على تسريع العمل في الاتفاقيات الثنائية المعلقة.
وتقدم وزارة الخارجية الكازاخستانية كازاخستان باستمرار كإحدى أبرز الدول المنتجة للمنتجات الزراعية في المنطقة ومصدر عالمي رئيسي للحبوب يصدر إلى أكثر من 80 دولة. وقد ظهر هذا التوجه في عدة لقاءات مع مسؤولين كويتيين خلال عام 2026 بما في ذلك اقتراحات لكازاخستان لتكون قاعدة إنتاج ولوجستيات للمنطقة الاقتصادية الزراعية الصناعية التي تخطط الكويت لإنشاءها. وأبرزت الوزارة فرص تدفق الاستثمارات الكويتية إلى الزراعة الحديثة والتصنيع المتقدم وسلاسل التوريد المستدامة.
وأكد الجانبان مجدداً رغبتهما المشتركة في تحويل هذه المناقشات إلى نتائج ملموسة. ويجري الآن إعداد خطط لزيارات رسمية إ tambافية وتشكيل فرق عمل فنية للحفاظ على الزخم الذي أنتجته مشاورات أكتوبر.